السيد الخميني

483

كتاب البيع

تقدّمه على بعض الأُصول الآتية لأجل السببيّة والمسبّبية ( 1 ) . مع أنّ الأصل العقلائيّ ، أمارة مقدّمة على الأُصول السببيّة ، وليس تقدّمه على الأُصول لأجل السببيّة . وكيف كان : ففيها أنّ أصالة عدم تغيّر المبيع لا أثر لها ; لأنّ حكم الخيار مترتّب على تخلّف الشرط الضمنيّ ، أو تخلّف الوصف ، لا على التغيّر ، واستصحاب عدم التغيّر لإثبات عدم التخلّف مثبت . مضافاً إلى ورود الإشكال المشترك عليه أيضاً ; لعدم تيقّن عدم تغيّره في البيع ، وما هو المتيقّن ، لا يصلح لإثبات موضوع الأثر إلاّ بالأصل المثبت . ومنه يظهر عدم جريان أصالة عدم تخلّف الشرط أو الوصف ، وعدم جريان أصالة عدم وقوع العقد على الموصوف أو المشروط ، وأصالة عدم الخيار ; لجريان الإشكال الساري في الجميع . مع أنّ عدم وقوع العقد على المشروط أو الموصوف ، لا يثبت عدم تخلّف الشرط أو الوصف ، والثاني موضوع الحكم ، لا سلب وقوع العقد عليه . حول كلام العلاّمة في التذكرة وممّا ذكرناه ظهر حال ما عن « التذكرة » : من التشبّث بأصالة عدم علم المشتري بالمبيع على الوصف الموجود ، وأصالة عدم رضاه به ( 2 ) ، وما أفاده الشيخ الأعظم ( قدس سره ) في ردّه : من معارضتها بأصالة عدم علمه بوصف آخر ، ثمّ

--> 1 - المكاسب : 199 / السطر 14 . 2 - تذكرة الفقهاء 1 : 468 / السطر 2 .